محمود علي قراعة
233
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
" بعث الله محمدا ، صلى الله عليه وسلم وآله نذيرا ، للعالمين ، وأمينا على التنزيل ( 1 ) " ، " فساق الناس حتى بوأهم محلتهم ، وبلغهم منجاتهم ، فاستقامت قناتهم ، واطمأنت صفاتهم ( 2 ) " ، ولقد بشر به المسيح عليه السلام ، في إنجيل برنابا ، في كثير من مواضعه : البشارة بمحمد في إنجيل برنابا : ( ا ) فلقد جاء في الفصل السابع عشر من إنجيل برنابا ، لما طلب فيليبس من يسوع ، معرفة الله ، وأجابه : " أجاب فيليبس : ماذا تقول يا سيد ، حقا لقد كتب في أشعيا أن الله " أبونا " ( 3 ) فكيف لا يكون له بنون ( 4 ) " ؟ أجاب يسوع : إنه في الأنبياء مكتوب أمثال كثيرة ، لا يجب أن نأخذها بالحرف ، بل بالمعنى ، لأن كل الأنبياء البالغين مائة وأربعة وأربعين ألفا ، الذين أرسلهم الله إلى العالم ، قد تكلموا بالمعميات بظلام ، ولكن سيأتي بعدي بهاء كل الأنبياء والأطهار ، فيشرق نورا على ظلمات سائر ما قال الأنبياء ، لأنه رسول الله " ولما قال هذا ، تنهد يسوع ، وقال : " ارأف بإسرائيل أيها الرب الإله ، وانظر بشفقة على إبراهيم ، وعلى ذريته ، لكي يخدموك بإخلاص " ، فأجاب تلاميذه : " ليكن كذلك أيها الرب الإله ( 5 ) " . . ( ب ) وجاء في الفصل التاسع والثلاثين ، من إنجيل برنابا ، عند الحديث عن خلق آدم " . . . ففتح حينئذ آدم فاه ، وقال : " أشكرك أيها الرب إلهي ، لأنك تفضلت فخلقتني ، ولكن أضرع إليك أن تنبأني ما معنى هذه الكلمات " محمد رسول الله " ، فأجاب الله : " مرحبا بك يا عبدي آدم ، وإني أقول لك
--> ( 1 ) راجع ص 74 من نهج البلاغة ج 1 ( 2 ) راجع ص 219 من نهج البلاغة ج 1 ( 3 ) سبحانه . ( 4 ) سبحانه . ( 5 ) راجع ص 22 من إنجيل برنابا .